قرحة الفراش Pressure Sore - Bed Sore

قرحة الفراش ربما كانت موجودة منذ فجر التاريخ, وقد لوحظ وجودها في المومياوات المصرية, وكانت عنوان للكتابات الطبية منذ سنة 1800م, وفى الولايات المتحدة تقدر تكلفة علاج قرحة الفراش بأكثر من بليون دولار سنويا.

قرح الفراش


المشكلة
الضغط يقع على الجلد, والنسيج الرخو soft tissue, والعضلات, والعظم بوزن الجسم الواقع على السطح الواقع لأسفل, وهذا الضغط يتعدى قيمة الضغط الذي يملأ الشعيرات الدموية (والذي يقدر عادة بنحو 32 مم زئبق), والمرضى الذين لديهم حساسية طبيعية, وحركية, وعقلية طبيعية لا تحدث عندهم قرح الفراش.


 تخطيط يبين الشعيرات الدموية والتي يكون زيادة الضغط عليها عن قيمة الضغط الذي يملأها لفترات طويلة ومتواصلة
والتغذية الراجعة Feedback, سواء الواعية conscious, أو غير الواعية unconscious من أماكن الضغط تقود الشخص لتغيير وضع الجسم, وهذا التغيير ينقل الضغط إلى موضع آخر قبل حدوث تلف غير قابل للإصلاح.

وبالنسبة للأشخاص الذين لا يستطيعون تجنب الفترات الطويلة من الضغط المتواصل والغير منقطع على البروزات العظمية over bony prominences يكونون عرضة لخطر متزايد لحدوث موت موضعي للنسيج الحي necrosis, وتقرح ulceration, وهذه المجموعة من المرضى تشمل كبار السن, والذين يعانون من تلف بالجهاز العصبي, والذين أدخلوا المستشفى بحالات شديدة, وهؤلاء الأشخاص لا يستطيعون حماية أنفسهم من الضغط الواقع على أجسامهم إلى أن يكون عندهم الوعي لتغيير وضع أجسامهم, أو المساعدة في القيام بذلك, وحتى المرضى الذين لديهم دعم عائلي أو من أصدقاء, ومصادر تمويل غير محدود (كالأغنياء مثلا أو من لهم تأمين صحي شامل) من الممكن أن يحدث لهم تقرح نتيجة مرور فترة قصيرة في تجنب الآثار الضارة للضغط.


معدلات حدوث المرض
ثلثي حالات قرح الفراش تحدث عند أشخاص أعمارهم أكثر من 70 عام, وتشير التقارير إلى أن نسبة حدوث قرح الفراش في دور التمريض هي من 17-28%, وبين الأشخاص الذين لديهم تلف بالجهاز العصبي تكون نسب قرح الفراش من 5–8% كل عام, وعند الذين يصابون بشلل النصف السفلي للجسد تكون قرح الفراش سبب مباشر للوفاة عند 7–8% منهم , أما المرض الذين دخلوا المستشفى بمرض شديد تكون نسبة قرح الفراش بينهم 3–11%, والمزعج أنه مع العلاجات الطبية والجراحية السارية فإن المرضى الذين يتم التئام قرح سابقة عندهم تكون عندهم معدلات مرتفعة لعودة القرح إليهم, والتي تصل إلى نسبة 90%.

الأسباب
عوامل كثيرة تشترك في التسبب في حدوث قرح الفراش, ولكن الضغط المؤدي لحدوث نقص سريان الدم يكون هو السبب الأخير المؤدي لحدوث قرحة الفراش, والأنسجة تستطيع تحمل ضغوط ضخمة عندما تكون لفترة قصيرة, ولكن التعرض للضغوط الممتدة والزائدة قليلا عن قيمة الضغط الذي يملأ الشعيرات الدموية يولد دوامة نحو حدوث تقرح, ووجود تلف بالحركة هو من العوامل الهامة التي تشارك, والأشخاص الذين لديهم تلف بالجهاز العصبي, والذين هم تحت التأثير العميق للمهدئات, والمعتقلين, والمجانين يكونوا غير مسئولين عن تغيير وضع أجسامهم لتخفيف الضغط, علاوة على ذلك فإن الشلل يسبب ضمور العضلات والأنسجة الرخوة مما يقلل كتلة النسيج الذي يكون بين الجلد والبروزات العظمية, وتيبس العضلات وتقلصها يعرض الأنسجة للضغوط من خلال ثنى المفصل, والتيبس الحادث يسبب تصلب يثبت المفصل في وضع الثني, بينما التقلص يعرض الأنسجة لاحتكاك كبير ومتكرر, وفقدان الإحساس يساهم في حدوث القرح من خلال زوال واحد من أهم الإشارات المحذرة وهي الألم, والشلل يؤدى إلى ضمور الجلد والتقليل من سمكه, ويصبح الجلد معرضا لحدوث جروح بسبب أقل الكدمات مثل الاحتكاك, والتي تحدث أثناء تحريك المريض, والجروح التي تسبب نزع طبقات الجلد تسبب فقدان الماء عبر الجلد مما يسبب تحلل والتصاق الجلد بالملابس والأغطية ويسبب زيادة معامل الاحتكاك و يزيد الأمور سوء , وسوء التغذية ونقص البروتين بالدم, وفقر الدم يعكس الوضع العام للمريض, ويساهم في حدوث ضعف الأنسجة, والتأخر في التئام الجروح, وسوء التغذية يساهم بالتأكيد في كون حالات القرح مزمنة, وفقر الدم يدل على وجود ضعف قدرة الدم على حمل الأكسجين, ووجود مرض بالأوعية الدموية من الممكن أن يحدث تلف بسريان الدم لمنطقة التقرح, والتلوث الميكروبي نتيجة عدم وجود العناية المناسبة بالجلد, ووجود سلس بالبول أو البراز من الممكن أن يؤخر التئام القرح.


Updated: 18-07-2012

اجعلنا صفحة البداية لك Make Us Your Start Page

جميع الحقوق محفوظة لموقع صحة

All rights reserved Sehha.com

اضفني للمفضلة Add to Favorites