س14 : هل تستطيع الأم المرضع أن تعمل خارج بيتها ، وكيف توفق بين العمل والإرضاع ؟


لا يمانع الطب من أن تمارس الأم المرضع بعض النشاط ، سواء في البيت أو خارجه ، ولكن الممنوع هو الإجهاد الزائد ، ولكن الأفضل بالنسبة للطفل أن تكون أمه قريبة منه باستمرار ، فتضمه إلى صدرها إذا بكى، وتلقمه ثديها إذا جاع ، وترضعه من عطفها وحنانها وأمومتها قبل أن ترضعه من حليبها .


من أجل ذلك تم تشريع إجازة الأمومة ، أما إذا كان عمل المرأة ضروريا ، كأن تكون طبيبة أو ممرضة أو معلمة ..إلخ ، فيمكن أن تعتني بطفلها في واحدة من الصيغ التالية :

  1. أن يتم إحضار الطفل إلى مكان العمل ، إذا كان قريبا ، كلما حان موعد رضاعته ، فإذا رضع ونام ، تتم إعادته إلى سريره ، هذه الصيغة إذا أمكن تطبيقها من الناحية العملية ، فهي الصيغة المثلى .

  2. أما إذا تعذر نقل الطفل إلى مكان عمل أمه ، فيمكن حلب الحليب من الأم بواسطة أجهزة خاصة تعمل على البطارية ، وينقل الحليب إلى الطفل من مكان العمل إلى سرير الطفل وهو طازج .

  3. أو يحفظ حليب الأم في المجمدة ( يبقى الحليب جاهزاً للاستخدام لمدة شهر ) أو الثلاجة ( يبقى جاهزا لمدة 24 ساعة ) ، ويتم إرضاع الطفل منه في مدة غياب أمه عن البيت ، فإذا حضرت ترضعه من صدرها مباشرة .

  4. فإذا قل حليب الأم - وهذا المتوقع مع مرور الزمن بسبب إرهاق العمل ، وبعد الطفل عن أمه ، فرضاعته المنتظمة كما نعلم أهم مدرر لحليب الأم - فيمكن أن يرضع الطفل من القنينة نهارا ، في فترة غياب الأم ، ومن صدرها ليلا ، في فترة تواجدها في البيت ، فإذا قل حليب الأم مع مرور الزمن أكثر فأكثر وصار لا يكفي حتى لرضعات الليل ، فلا نحرم الطفل من حنان أمه ، وأن تضمه إلى صدرها حتى ولو لم يكن فيها حليب ، فإذا مص ما هو موجود في ثدي أمه ، تجري له عملية ( التريعة ) ثم تلقمه القنينة ليكمل وجبته بشرط أن تكون حرارة حليب القنينة مطابقة لحرارة حليب الأم ( 37 درجة مئوية ) ، وأن تكون فتحة حلمة القنينة مناسبة تماماً ، فلا هي بالضيقة جدا ، بحيث يتعب الطفل دون أن يحصل على شيء ، ولا هي بالواسعة جداً بحيث يختنق فيها .

الصفحة التالية

البداية

الصفحة السابقة

تالي

البداية

سابق


Updated: 29/08/2017