العدوى العميقة بالرقبة

 العدوى العميقة بالرقبة

لعدة قرون كان تشخيص وعلاج العدوى العميقة بالرقبة يمثل تحدي للأطباء والجراحين, فالتعقيد والموقع العميق للعدوى بهذه المنطقة يجعل تشخيص وعلاج العدوى في هذه المنطقة مشكلة صحية هامة مع وجود مخاطر كبيرة بسبب حدوث اعتلالات ووفيات.



انتشار المرض

  • لا يوجد تقديرات دقيقة لمعدلات حدوث العدوى العميقة للرقبة بالولايات المتحدة أو على مستوى العالم.

  • بصفة عامة تكون معدلات انتشار العدوى بالولايات المتحدة والدول المتقدمة أقل من معدل انتشارها بالدول التي لم تستفيد من التدخل الطبي المبكر.

  • تكون معدلات حدوث المضاعفات أكبر في المناطق التي لا يوجد فيها وصول واسع الانتشار للعلاج الطبي الحديث, والذي يشمل المضادات الحيوية, ووسائل الفحص بالتصوير, ودعم العناية المركزة.

الاعتلالات والوفيات

  • في الماضي كانت العدوى العميقة للرقبة مصحوبة بمعدلات كبيرة من الاعتلال والوفيات.

  • حدث تخفيض للمضاعفات الشديدة مع مجيء علم الأحياء الدقيقة الحديث وأمراض الدم, وكذلك نشأة وسائل التشخيص المتطورة ( مثل الأشعة المقطعية وأشعة الرنين المغناطيسي, وأيضا فعالية المضادات الحيوية الحديثة, والتطور المستمر لبروتوكولات طب العناية المركزة وتقنيات الجراحة.

  • تمثل العدوى العميقة بالرقبة مشكلة صعبة بسبب عدة عوامل أهمها التشريح المعقد للمنطقة العميقة للرقبة وصعوبة تحديد مكان العدوى بدقة, وكذلك صعوبة جس موضع العدوى, وصعوبة رؤية المكان من خارج الرقبة, وضرورة اختراق الأنسجة السطحية للوصول إلى مكان العدوى العميقة بالرقبة مما يعرض الأنسجة العصبية الوعائية والأنسجة الرخوة للإصابة, وكذلك إمكانية شمول العدوى الأنسجة المحيطة مما قد يسبب اضطراب وظيفة الأعصاب بالأنسجة المحيطة, أو حدوث قرح وعائية, أو تكون جلطات نتيجة تأثر الأوعية الدموية بالعدوى, أو الإصابة بالتهاب العظم والنخاع, وأيضا بسبب إمكانية انتشار العدوى بجزء كبير من الرقبة أو خارج الرقبة (مثل انتقال العدوى للمنصف mediastinum أو العجز coccyx) مما يعرض أماكن أخرى خارج الرأس والرقبة للعدوى عند شمول هذه الأجزاء.

الأسباب

أسباب العدوى العميقة بالرقبة

  • قبل انتشار استعمال المضادات الحيوية كان نحو نسبة 70% من حالات العدوى العميقة للرقبة تحدث بسبب الانتشار من عدوى اللوزتين أو البلعوم.

  • مازال للآن التهاب اللوزتين هو السبب الأكثر شيوعا لحالات العدوى العميقة بالرقبة عند الأطفال, بينما تظل عدوى اللثة والأسنان هي السبب الأكثر شيوعا عند البالغين.

  • تشمل الأسباب الأخرى عمليات الفم والأسنان, وعدوى الغدد اللعابية أو انسدادها, وإصابات تجويف الفم والبلعوم (مثل إصابات الأعيرة النارية, أو إصابات الأقلام الرصاص, أو عصي المصاصات, أو جروح المريء بسبب أشواك الأسماك أو غيرها من الأشياء الحادة) والجروح التي قد تنشأ بأدوات مثل منظار المريء أو منظار الشعب والشعيبات, أو بسبب شفط جسم غريب, أو التهاب العقد اللمفية بالرقبة, أو شذوذات الفلج الخيشومي branchial cleft anomalies, أو كيسات القناة الدرقية اللسانية thyroglossal duct cysts, والتهاب الحشاء mastoiditis, والقيلة الحنجرية القيحية laryngopyocele, والحقن الوريدي.

  • نحو 20-50% من حالات العدوى العميقة للرقبة ليس لها مصدر معروف.

  • نقص المناعة بسبب عدوى فيروس نقص المناعة, أو العلاج الكيميائي, أو استعمال الأدوية المثبطة للمناعة بسبب زراعة الأعضاء.

تولد المرض

عدوى عميقة بالرقبة

  • تنتشر العدوى من تجويف الفم أو الوجه أو من الأنسجة السطحية بالرقبة عن طريق الأوعية اللمفية, أو من جروح وإصابات نافذة.

  • عند حدوث العدوى يحدث التهاب مع تجمع سائل قيحي ونشأة خراج عميق.

  • تحدث الأعراض نتيجة ضغط النسيج الملتهب أو الخراج على الأنسجة المحيطة, أو انتشار الالتهاب إلى الأنسجة المحيطة.

الأعراض والعلامات

  • يتم تناول التاريخ المرضي بالتفصيل أثناء فحص المرضى عند توقع وجود العدوى العميقة بالرقبة.

  • يتم سؤال المرضى للتعرف على وجود ألم, أو تدخلات متكررة بالأسنان, أو عدوى بالجزء العلوي من الجهاز التنفسي, أو كدمة بالرقبة أو تجويف الفم, أو صعوبات بالتنفس, أو صعوبة بالبلع, أو كبت مناعي, أو نقص بالمناعة, والتعرف على حدوث إصابة بعدوى عميقة بالرقبة من قبل, وفترة امتداد كل شكوى.

  • يركز الفحص الجسدي على تحديد موضع العدوى وأي نقص وظيفي محتمل أو مضاعفات, مع فحص الرأس والرقبة الذي يشمل فحص اللوزتين والأسنان.

  • قد توجد علامات تشمل ارتفاع الحرارة, والإيلام, وعدم تماثل جانبي الرقبة, ووجود اعتلال بالعقد اللمفية للرقبة, والضزز trismus الذي قد يحدث بسبب التهاب عضلات المضغ, ونقص مدى الحركة بالرقبة, ووجود إصابة محتملة بأحد الأعصاب المخية.

الفحوص

  • فحص مستوى السكر بالدم.

  • فحص مستوى الأملاح بالدم.

  • صورة كاملة للدم.

  • فحوص تجلط الدم.

  • عمل مزارع ميكروبية.

  • أخذ عينة من الخراريج لعمل مزرعة ميكروبية, والفحص المجهري, وفحص حساسية الميكروبات للمضادات الحيوية.

  • الفحص بالأشعة العادية.

  • الفحص بالأشعة المقطعية.
    الفحص بالأشعة المقطعية

  • الفحص بأشعة الرنين المغناطيسي.

  • الفحص بأشعة الموجات فوق السمعية.

العلاج

  • يكون لدعم المسالك التنفسية الأولوية في العلاج.

  • قد يحتاج دعم المسالك التنفسية مجرد المراقبة أو إدخال أنبوب قصبة هوائية endotracheal intubation أو تنبيب فغري رغامي nasotracheal intubation أو فغر رغامي tracheostomy.

  • إعطاء مضادات حيوية وفق نتائج المزارع الميكروبية.

  • يمكن إعطاء المريض محاليل بالوريد لتعويض نقص السوائل والأملاح.

  • عمل شق جراحي ونزح محتويات الخراريج.

  • يمكن عمل شفط بإبرة دقيقة لمحتويات الخراريج الصغيرة التي يسهل الوصول إليها من خلال الاسترشاد بالأشعة المقطعية.


Updated: 17-08-2015




الصفحة التالية

صفحة البداية

الصفحة السابقة

تالي

البداية

سابق

مواضيع في موقع صحة قد تهمك

للأعلى