طب الفضاء - 2

الضغوطات المرتبطة بطب الفضاء

تستخدم الطائرات المروحية و الطائرات ثابتة الأجنحة في نقل العديد من حالات الطوارىء الطبية إلى المراكز المتخصصة

  • عند السفر بالطائرات المروحية أو الطائرات ثابتة الأجنحة يكون من المهم فهم بعض الفيزياء المرتبطة بالطيران, وأن نضع في اعتبارنا وجود أجواء محيطة ودية نسبيا ووجود أجواء محيطة عدائية أيضا, وعند وجود الركاب داخل طائرة مكيفة الضغط pressurized فإنه يوجد فارق في الضغط داخل وخارج الطائرة ولكن لا يوجد فارق في نسبة الأكسجين (باستثناء بعض الأحوال المرتبطة بالرطوبة), فالغلاف الجوي يحتوي على نسبة 21% أكسجين وهذه النسبة تكون ثابتة في كل الارتفاعات, ومع انخفاض الضغط الجوي الكلي في الارتفاعات الأعلى يقل الضغط الجزئي للأكسجين بشكل متناسب ويظل الجزء من الأكسجين المأخوذ بالتنفس ثابت مع زيادة الارتفاع ولكن ينخفض الضغط الجزئي للأكسجين داخل الحويصلات الهوائية, أيضا تنخفض الحرارة مع الارتفاع إلى أعلى بمعدل 2 درجة مئوية لكل 305 متر (1000 قدم).

  • تحدث استجابة الجسم للتغيرات بالضغط المحيط داخل الطائرة والذي لا يمكن تجنبه - حيث أنه من غير الممكن المحافظة على الضغط داخل الطائرة مماثلا للضغط عند مستوى البحر طوال الوقت   وقد يسبب التغير بالضغط اعتلال نقص الضغط الخارجي hypobarism عند ركاب الطائرة.

  • العديد من العوامل يحد من القدرة على المحافظة على الضغط داخل الطائرة باستمرار عند الضغط في مستوى البحر sea-level pressurization, وهذه العوامل تشمل توفير أدنى ارتفاع آمن لمسار الرحلة واختلاف مستوى الارتفاعات عند المغادرة والوصول وقدرات الطائرة على الاحتفاظ بالضغط واعتبارات التشغيل (مثل الوقت, والمسافة, واحتياجات الوقود), وفي هذه الحالات تجرى العناية الطبية المتاحة والمضادة لهذه التغيرات من جانب العاملين في مجال الرعاية الطبية.

  • على خلاف المياه يكون الهواء قابل للانضغاط وبالتالي فإن معظم الهواء يضغط في أدنى طبقات الجو السفلى, كما أن الهواء يكون أقل كثافة من الماء, ولذلك فإن حدوث تغيرات وظيفية كبيرة بالجسم يحتاج إلى آلاف الأمتار من الارتفاع مقارنة بالتغيرات التي تحدث عند الغوص في الماء عند أعماق كبيرة.

  • يزيد التنفس قليلا عند الأشخاص الأصحاء مع الصعود لأعلى, ولكن المرضى بأمراض شديدة المنقولون جوا قد يحدث لهم تأثر عند ارتفاعات منخفضة.
     مرضى الحالات الطبية الحرجة قد يحتاجون للنقل بالطائرة بعد استقرار حالتهم و تجهيزهم

  • عند التغير المفاجئ للضغط داخل الطائرات التجارية فإن المسافرين يتعرضون في الحال لارتفاعات تتراوح بين 7,600–13,100 متر ويسبب ذلك انخفاض في ضغط الأكسجين الجزئي وضغط ثاني أكسيد الكربون الجزئي, وفي هذه الحالة تكون التغيرات الوظيفية حالة من حالات الطوارئ الطبية, وبالمقارنة بالتغيرات التي تحدث للمتسلقين إلى مناطق عالية الارتفاع فإن التعرض المفاجئ للمسافرين لا يترك مجال للتكيف no acclimatization عند تغير الضغط بالطائرة, وعند عدم تقديم التدخلات الطبية اللازمة فإن الأكسجين ينتشر بسرعة من الجسم في غضون دقائق, ولذلك فإن طاقم الرحلة يتدخلون فورا في هذه الحالات بتوفير أقنعة الأكسجين لمنع فقدان الأكسجين على مستوى الحويصلات الهوائية من خلال انتشاره, وفي نفس الوقت فإن الطيار يهبط بالطائرة إلى ارتفاعات أقل تأثير وعند عدم اتخاذ الإجراءات التصحيحية corrective action فإن المرضى والأشخاص الأصحاء أيضا يحدث لهم فقدان للوعي loss of consciousness.

  • عند انخفاض الضغط الخارجي فإن النيتروجين المذاب في سوائل أنسجة الجسم يكون فقاعات وخاصة بالأوعية الدموية والمفاصل والجهاز العصبي, وفي غالبية الحالات لا تسبب هذه الفقاعات أعراض asymptomatic, ولكنها في بعض الحالات تسبب أعراض وتسمي هذه الحالات بمرض تخفيف الضغط decompression sickness والذي يكون من عوامل زيادة خطر حدوثه التعرض لارتفاعات أكثر من 5,500 متر, وطول فترة التعرض, وسرعة حدوث انخفاض الضغط الخارجي, وزيادة النشاط البدني بعد انخفاض الضغط الخارجي, والعمر الأكبر من 40 سنة, وقد تؤثر بعض العوامل الإضافية مثل البدانة ونزول الطمث وحدوث إصابة, وتشمل الأعراض في هذه الحالات الحكة الجلدية pruritus والتنميل formication ووذمة منطبعة pitting edema, والحالات الأشد يحدث فيها آلام شديدة بالمفاصل تزيد مع الحركة, وهي تحدث بسبب زيادة فقاعات النيتروجين بالمفاصل وتكون المفاصل الكبيرة والأكثر حركة أشد تأثرا ويزول الألم في هذه الحالات عند ربط كفة نفخ جهاز الضغط blood pressure cuff حول المفصل المتأثر, وقد تنشأ حالات أشد بسبب تكون صمات غازية عديدة بالرئتين multiple pulmonary gas emboli والتي تسبب ألم بالصدر وسعال جاف وضيق بالتنفس كما قد تحدث صدمة shock والتي يجب علاجها في الحال, وقد تصيب الصمات الغازية gas emboli أي عضو بالجسم, ولكن الجهاز العصبي المركزي والجهاز العصبي الطرفي هي الأكثر تعرض للإصابة, ويكون علاج هذه الحالات هو الهبوط بالطائرة لمستوى أقل ارتفاع للتقليل من انخفاض الضغط الخارجي, ودعم التنفس بالأكسجين بتركيز 100% للتقليل من مخازن النيتروجين nitrogen stores بالجسم, كما أنه عند الضرورة يمكن إرسال المريض إلى غرفة ضغط عالي hyperbaric chamber وذلك عند عدم شفائه وعودة آلام المفاصل أو وجود أعراض تنفسية أو متعلقة بالقلب والأوعية الدموية أو الجهاز العصبي.

  • نقص تأكسج الأنسجة ينتج عادة نتيجة ضغوطات متعددة, وهي قد تكون غير متوقعة عندما لا يضع الأطباء في اعتبارهم التأثيرات الإضافية للضغوطات الموجودة قبل الطيران والتحليق في الجو, وهذه التأثيرات الطبية هي من مهام المشورة الطبية أو الطاقم الطبي الجوي عند النقل الجوي للمرضى, وأقل من 1% من الطائرات تكون مجهزة بطريقة تحفظ الضغط المحيطي ثابت أثناء الطيران والتحليق, ولذلك يشعر الركاب بآثار الارتفاع, وعادة يحتفظ بالضغط داخل الطائرة عند مستوى مماثل للضغط على ارتفاع 1400–2500 متر كما يكون الأكسجين في المتناول عند التغير المفاجئ بالضغط, والذي عند عدم توفره يحدث خرق لسلامة البدن حيث ينتشر الأكسجين بسرعة في عكس الاتجاه backward بالرئتين عند الأشخاص المعرضون للضغوط على ارتفاعات مما يعرضهم لفقدان الوعي.
     تكون مصادر الأكسجين متوفرة بجميع رحلات الطيران لمواجهة نقص التأكسج الذي قد يتعرض له طاقم الطائرة أو المسافرين أو المرضى المنقولين جوا

  • الأشخاص الذين لديهم نقص تأكسج مسبق يكون لديهم تحمل ضعيف للمرتفعات, وأطباء الطوارئ يضعون ضمن اعتبارهم أن كل حالات نقص التأكسج هي حالات لا يوصى لها نسبيا بالنقل الطبي الجوي, حيث أن حدوث تلف بالأعضاء الحيوية الرئيسية يكون نتيجة للتأثير التراكمي لنقص التأكسج ولذلك يوضع في الاعتبار كل مصادر نقص تأكسج الأنسجة عند تقييم مريض النقل الجوي, ونقص التأكسج بنقص الأكسجين hypoxic hypoxia هو نقص تبادل الأكسجين على مستوى الحويصلات الهوائية وهو يحدث عند التعرض للارتفاعات العالية وعند ضحايا شبه الغرق near-drowning victims والمرضى بحالات مثل الربو asthma والانخماص atelectasis والداء الرئوي المسد المزمن chronic obstructive pulmonary disease والانصمام الرئوي pulmonary embolism والعيوب الخلقية في القلب congenital heart defects والالتهاب الرئوي pneumonia, والأسباب الأخرى لنقص الأكسجين بالأنسجة يحدث وراء الحويصلات الهوائية فالتحدمية hyphemia تشير إلى انخفاض قدرة الدم على حمل الأكسجين وهي تحدث لمرضى فقر الدم واعتلالات الهيموجلوبين ومع استعمال أدوية معينة والتعرض لسموم, ونقص التأكسج الركودي stagnant hypoxia يكون نتيجة انخفاض بالدورة الدموية الجهازية أو الموضعية وهو يظهر عند الأشخاص المصابين بهبوط القلب الاحتقاني congestive heart failure والصدمة shock وانخفاض حرارة الجسم hypothermia وعدم الحركة immobility وعند وضع عواصب tourniquets وفرط التهوية hyperventilation والحوادث الوعائية الدماغية cerebrovascular accident والصمات emboli, ونقص التأكسج بالتسمم النسيجي histotoxic hypoxia يشير إلى تسمم نظام السيتوكروم أوكسيديز cytochrome oxidase system والذي يتداخل مع انتفاع الخلايا بالأكسجين, والمرضى والأطقم الجوية المعرضين لأول أكسيد الكربون والإيثانول والسيانيد (التي يشيع وجودها في حرائق الطائرات) وكبريتيد الهيدروجين يكون لديهم درجات متفاوتة من التسمم النسيجي المسبق, وأي تأثير للارتفاعات بسبب نقص تأكسج الأنسجة يتضخم عند المرضى والأطقم الجوية الذين لديهم ضغوطات مرتبطة بنقص التأكسج.

الرجاء عدم إعادة نشر هذا الموضوع

حقوق النشر لهذا الموضوع محفوظة. يرجى عدم إعادة نشر هذا الموضوع كليا أو جزئيا ، بأي شكل من الأشكال ، دون الحصول على إذن خطي من موقع صحة. عدم الالتزام بذلك يعتبر تعدي على الحقوق ومخالف للقوانين والأعراف الدولية والدينية.


Updated: 29-08-2017

اجعلنا صفحة البداية لك Make Us Your Start Page

جميع الحقوق محفوظة لموقع صحة

All rights reserved Sehha.com

اضفني للمفضلة Add to Favorites