اعتلال الكلى الرصاصي

Lead Nephropathy

عرف عن الرصاص أنه سام منذ أكثر من 2000 سنة, وفي سنة 200 قبل الميلاد كان الشاعر والفيلسوف اليوناني نيكاندر Nikander أول من لاحظ المتلازمة السريرية لتسمم الرصاص, وقد تم افتراض أن التركيز المرتفع للرصاص في النبيذ اليوناني كان أساس لبعض المشاكل التي ساهمت في سقوط الإمبراطورية الرومانية, وقد عاشت الطبقة الأرستقراطية الإنجليزية في القرن 17, 18 تجربة التسمم واسع الانتشار نتيجة تناول النبيذ البرتغالي الذي كان ينقل مع قضبان رصاصية مغمورة لتحسين الطعم ومنع التلف, وقد روجت الثورة الصناعية في القرن 19 لاستعمال الرصاص مما تسبب في زيادة حالات تسمم الرصاص, ومع مراعاة معايير عالية لنظافة الصناعات أصبح ظهور أعراض تسمم الرصاص نادر جدا في الوقت الحالي.


وقد نشر لنسيروكس Lancereaux أول تقرير عن تسمم الكلى المنسوب إلى الرصاص سنة 1863, وقد لاحظ ضمور بالقشرة, وتليف بالأنابيب في الكلى لفنان تعود وضع فرشاة الرسم في فمه, وفي السنوات الأولى بداية من عام 1920حدث وباء الالتهاب الكلوي المزمن في كوينزلاند باستراليا نتيجة تسمم بالرصاص لأطفال, وقد سلط ذلك الضوء على اعتلال الكلية الرصاصي, وتعاقبت بعد ذلك التقارير عن تسمم الكلية الرصاصي الذي ظهر بين مقطري الويسكي الذي كان يتم إعداده من الذرة corn whiskey في الجنوب الشرقي من الولايات المتحدة, وأيضا تسمم الكلية الرصاصي عند عمال صناعات الرصاص.
 العمال بإصلاح السيارات يتعرضون للرصاص
وحاليا يوجد ثلاث أنواع من تسمم الكلية الرصاصي تم التعرف عليها, الأول هو تسمم الكلى الحاد بسبب التعرض للرصاص, وهو يسبب الأعراض التقليدية , والتي تشمل المغص, واعتلال المخ, وفقر الدم, واعتلال الأعصاب, ومتلازمة فانكوني Fanconi syndrome, والثاني هو اعتلال الكلى المزمن, والذي يكون عبارة عن التهاب كلية بين الخلايا, والذي يتقدم ببطء, وهو ينتج عن التعرض الزائد المتراكم للرصاص, وفي أغلب الحالات يكون مصحوب بارتفاع الضغط والنقرس, والثالث هو ارتفاع الضغط بسبب الرصاص, والرصاص معروف من الناحية الوبائية بالتسبب في زيادة ضغط الدم, علاوة على ذلك فإن التعرض لكميات من الرصاص أقل بكثير من التي تحدث اعتلال كلوي تعمل كعامل مساعد مع عوامل الخطر الأخرى لزيادة خطر حدوث مرض كلوي مزمن وأيضا زيادة معدل تقدم المرض, والتأثيرات الغير مرغوبة على الكلى تحدث عند 5 ميكروجرام لكل 100مل من الدم كمتوسط لمستوى رصاص الدم, وتراكم الرصاص بالدم يكون أيضا مصحوب بتأثير سيئ على وظائف الكلى.
 مجوهرات تحتوي على رصاص


الدراسات الحديثة

أشارت الدراسات سنة 2009 إلى أن مستوى 25 ميكروجرام لكل 100 مل دم وأكثر قد انخفضت في العالم من 14 بالغ لكل 100.000 من السكان في سنة 1994 إلى 7.8 بالغ لكل 100.000 من السكان سنة 2007, وبالرغم من أن مستويات الرصاص بالدم عند 25 ميكروجرام لكل 100 مل دم تم اعتبارها مقبولة عند البالغين, فإن بيانات الأبحاث قد زادت من مخاوف التعرض لكميات قليلة من الرصاص, ويشمل العدد الأكبر من العمال الذين يتعرضون لمستويات من الرصاص تصل إلى 25 ميكروجرام لكل 100 مل من الدم أو أكثر, الموظفين بتصنيع بطاريات التخزين, وتصنيع معادن الزنك والرصاص, ومع ذلك تؤكد دراسات أن التعرض لمستويات منخفضة من الرصاص قد لا تعرض لمستوى خطر مرتفع لحدوث مرض مزمن شديد بالكلى.

 

 

الرجاء عدم إعادة نشر هذا الموضوع

حقوق النشر لهذا الموضوع محفوظة. يرجى عدم إعادة نشر هذا الموضوع كليا أو جزئيا ، بأي شكل من الأشكال ، دون الحصول على إذن خطي من موقع صحة. عدم الالتزام بذلك يعتبر تعدي على الحقوق ومخالف للقوانين والأعراف الدولية والدينية.


Updated: 03-08-2012

اجعلنا صفحة البداية لك Make Us Your Start Page

جميع الحقوق محفوظة لموقع صحة

All rights reserved Sehha.com

اضفني للمفضلة Add to Favorites