|

الكلمة اللاتينية emphysema مشتقة من كلمة يونانية بمعنى (النفخ في) أو بمعنى آخر (محتوية على هواء) أو (منتفخة بالهواء) وقد كانت الكلمة اللاتينية تستعمل في البداية للتعبير عن
وجود هواء بالأنسجة (مثل وجود هواء بالنسيج تحت الجلد), وفي سنة 1721 وصف رويس Ruysch فراغات هوائية كبيرة في عينة من
الرئة لإنسان كنفاخ emphysema, وعقب ذلك في سنة 1799
قدم ماثيو بيللي توضيح ووصف للنفاخ الرئوي كفراغات هوائية مكبرة, وقد ساهم لينك Laennec بقدر كبير في فهم النفاخ
الرئوي كما جعل من المعروف أن النفاخ الرئوي يكون مصحوب
بالتهاب شعبي مزمن
chronic bronchitis, وفي سنة 1939 قدم كوماند Cournand فكرة أن النفاخ
الرئوي يسبب عائق لسريان الهواء.

و النفاخ الرئوي هو تضخم دائم وغير عادى للفراغات الهوائية التي تلي
الشعيبات الهوائية الطرفية وهذا التضخم يكون مصحوب بتدمير الجدران دون وجود
تليف ظاهر, وقد تم وصف 3 أنماط من النفاخ وهي:
-
النمط الموجود بوسط الوحدة التنفسية
الطرفية centriacinar وهو يبدأ بالشعيبات التنفسية ثم ينتشر نحو المحيط
الخارجي وهذا النوع يصاحب التدخين لفترات طويلة وهو يوجد بالدرجة
الأولى بالنصف العلوي من الرئتين.

-
النمط الذي يحدث به تضخم لفراغ الهواء
بكل الوحدة التنفسية panacinar وهو يحطم كامل الحوصلة الهوائية
بالتساوي وهو يوجد بالدرجة
الأولى بالنصف السفلي من الرئتين, وهو يحدث عند نقص نوع من البروتين
نتيجة وجود عوامل وراثية متماثلة وهذا النوع من البروتين يسمى ألفا
1 أنتى تريبسين alpha1-antitrypsin AAT - deficiency والذي يوفر الحماية
للرئتين من التحطم بتأثير الإنزيمات التي تنتجها الرئتين كاستجابة عند
التعرض لعدوى أو سموم (مثل
التدخين), وعند نقص هذا البروتين والذي ينتجه الكبد فإن الإنزيمات
تحدث تلف بطيء بالرئتين.

-
النمط الذي يشمل قنوات الحويصلات
الهوائية والحويصلات الموجودة في حواف الرئتين paraseptal, وهو يكون
فقاعات والتي تسبب استرواح صدري ذاتي spontaneous pneumothorax, كما تسبب الفقاعات
كبيرة الحجم ضغط على أنسجة الرئة المجاورة.
|