الداء النشواني - 2

تقسيمه
التقسيمات التاريخية المبنية على الأعراض والعلامات:
 تكدم حول العين بسبب الإصابة بالداء النشواني
حتى السنوات الأولى من العقد الذي يبدأ بسنة 1970, سادت فكرة وجود مادة نشوانية واحدة, وقد وضعت أنظمة تصنيف وصفية مختلفة, على أساس توزيع ترسيب البروتين النشواني بالأعضاء, والأعراض والعلامات الموجودة, وقد شملت معظم أنظمة التقسيم النمط الأولي والذي لا يكون مصحوب بأعراض وعلامات محددة, والنمط الثانوي والمصحوب بحالات التهاب مزمن, وبعض أنظمة التقسيم شملت النمط المصحوب بالورم النقي myeloma-associated, والداء النشواني العائلي, والموضعي.


وقد بدأ العصر الحديث لتقسيم الداء النشواني في السنوات الأخيرة من العقد الذي يبدأ بسنة 1960, مع تطور طرق لإذابة اللييفيات النشوانية, وهذه الطرق سمحت بالدراسة الكيميائية للداء النشواني, والاصطلاحات الوصفية مثل الداء النشواني الأولي primary amyloidosis, والداء النشواني الثانوي secondary amyloidosis, والداء النشواني للشيخوخة senile amyloidosis والتي ليست مبنية على أسباب المرض تعطى معلومات قليلة الفائدة ولم يعد يوصى بها.


التقسيم العصري للداء النشواني والمبنى على الكيمياء الحيوية:
 التولد المرضي لأشكال البروتينات الرئيسية للييفيات النشوانية
يقسم الداء النشواني حاليا على أساس كيميائي وهو يشار إليه بالحرف اللاتيني الكبير A (كرمز للنشواني), يعقبه اختصار للبروتين اللييفي fibril protein, فعلى سبيل المثال, في معظم الحالات, والتي كانت تسمى من قبل بالداء النشواني الأولي, أو في الداء النشواني المصحوب بورم نقي, فإن البروتين اللييفي هو بروتين مناعي خفيف السلسلة light chain immunoglobulin, أو جزء خفيف السلسلة (وتختصر إلى L), ولذلك فإن المرضى بهذا الداء النشواني يقال بأن لديهم الداء النشواني خفيف السلسلة (AL), ويماثل ذلك معظم الحالات التي كانت تسمى سابقا بالداء النشواني بالقلب عند المسنين senile cardiac amyloidosis, و العديد من الحالات التي كانت تسمى سابقا باعتلال الأعصاب النشواني العائلي familial amyloid polyneuropathy, فإن اللييفيات تتكون من بروتين النقل ترانسثيريتين (transthyretin (TTR, وهذه الأمراض حاليا تسمى ATTR.


والبروتين الذي يكون اللييفيات النشوانية يختلف في الحجم, والوظيفة, وتعاقب ترتيب الأحماض الأمينية, والتكوين حسب الموطن, وهو يشكل تجمعات لا تذوب, تكون متماثلة في البنية والصفات, وتشوه البروتين ينتج عنه تكون ليفيات fibrils, وهي تبرز البنية الشائعة لصحيفة البيتا المطوية, والتي تظهر بانعراج أشعة إكس. ويوجد 23 من البروتينات المختلفة باللييفيات, تم وصفها في الداء النشواني الذي يصيب الإنسان مع تباين بالأعراض والعلامات, ويوجد بالجدول لأسفل بعض الأنماط الرئيسية للداء النشواني.
 جدول يوضح بعض الأنماط الرئيسية للداء النشواني


الداء النشواني الجهازي:
البروتين الطليعي precursor protein هو بروتين نشواني, وهو متفاعل في المرحلة الحادة, ويكون موجود بالدم مرتبطا بالبروتين الشحمي عالي الكثافة.


والداء النشواني A يكون موجود في اضطرابات مزمنة متعددة, وأمراض موضعية أو جهازيه ناشئة عن عدوى ميكروبية, وفي وجود أورام, ومن الحالات المصحوبة بالداء النشواني:

والأعضاء التي يشملها المرض هي الكلى, والكبد, والطحال, وعلى مستوى العالم فإن الداء النشواني A هو أكثر داء نشواني جهازي شيوعا, وكان يسمى سابقا الداء النشواني الثانوي, ومستحضر الكولشيسين يمنع الفشل الكلوي نتيجة ترسيب النشواني في حمى البحر المتوسط العائلية, ولا يوجد علاج عدا علاج الالتهاب التحتي, وتقليل إنتاج البروتين الطليعي.


الداء النشواني خفيف السلسلة:
 الداء النشواني خفيف السلسلة
البروتين الطليعي هو بروتين مناعي نسيل clonal immunoglobulin خفيف السلسلة, وهو اضطراب وحيد النسيلة لخلايا البلازما monoclonal plasma cell disorder, وثيق الصلة بالورم النقي المتعدد multiple myeloma, وبعض المرضى توافق حالتهم معايير الورم النقي المتعدد.


والأعضاء التي يشملها المرض هي القلب, و الكلى, والأعصاب الطرفية, والجهاز الهضمي, والجهاز التنفسي, وتقريبا أي عضو آخر, وهو يشمل مظاهر الداء النشواني الأولي السابق, والداء النشواني المصاحب للورم النقي المتعدد, والعلاج في العادة هو صورة مطابقة لعلاج الورم النقي المتعدد (العلاج الكيماوي chemotherapy), ومرضى مختارون استفادوا من جرعات الملفالان melphalan المرتفعة, ومن الزرع الذاتي للنخاع autologous stem-cell transplantation, وتوجد تقارير لدراسات حديثة عن بقاء أطول, وتوجد دراسات على مستحضر الأيودودوكسوروبيسين Iododoxorubicin كجزيء يتحد ليذيب اللييفيات النشوانية.
 الداء النشواني خفيف السلسلة


الداء النشواني ثقيل السلسلة:
في قليل من الحالات فإن ليفيات الجلوبيولين المناعي للداء النشواني تحتوى على سلسلة ثقيلة بدلا من السلسلة الخفيفة, وفي هذه الحالة يسمى المرض بالداء النشواني طويل السلسلة AH بدلا من الداء النشواني قصير السلسلة AL.


الداء النشواني للترانس ثيريتين:
يكون البروتين الطليعي هو بروتين نقل transport protein, يتم تخليقه بالكبد أو الضفيرة المشيموية choroid plexus (تي تي آر الطبيعي أو المتحور normal- or mutant-sequence TTR), وهو بروتين رباعي التركيب tetramer من أربعة وحيدات subunits, كل وحيدة تشمل 127 حامض أميني, وهو يسبب ترسيبات amyloid deposits ببطينات القلب لكبار السن (أكبر من 70 سنة) ويسمى المرض بالداء النشواني للقلب عند المسنين, ويزداد انتشاره مع التقدم بالسن وهو يصيب نحو 25% من الناس فوق 90 سنة, وقد يكون وجوده حدث عارض أثناء فحص عينة من جثة, وقد يسبب أعراض مثل هبوط عضلة القلب heart failure, أو اضطراب نظم القلب arrhythmias, والميل للتحور بهذا البروتين يسبب مرض وراثي سائد مع تباين الإنتفاذ variable penetrance, حيث يوجد أكثر من 60 نوع, وأكثر الأنواع شيوع هو نوع موجود بالبرتغال واليابان والسويد (TTR Val30Met), والنوع الذي يحمله 3.9% من الأمريكيين الأفارقة (Val122Ile), وهذه التحورات تسبب رواسب بالدرجة الأولى, في الأعصاب الطرفية, والقلب, والجهاز الهضمي, والسائل الزجاجي للعين, وعلاج هذه الحالات يكون بزراعة الكبد.


الداء النشواني بيتا 2 ميكروجلوبيولين:
يكون البروتين الطليعي هو بيتا 2 ميكروجلوبيولين (2 M) وهو عنصر خفيف السلسلة لمعقد التوافق النسيجي الكبير major histocompatibility complex, وهو يكون مصاحب لمرضى الغسيل بالكلى الصناعية, ونادرا ما يكون عند مرضى الفشل الكلوي بدون غسيل كلوي, ويتم هدمه catabolized في الحالة الطبيعية بالكلى, وفي مرضى الفشل الكلوي فإن البروتين يتجمع بالمصل serum, والأغشية المعتادة للغسيل الكلوي لا تزيله, ولذلك فإن مستواه بالمصل يمكن أن يصل عند مرضى الغسيل الكلوي hemodialysis إلى مستويات تصل إلى 30-60 ضعف القيم الطبيعية, وشمول العضلات والهيكل يكون شائع ويميزه راسب بأربطة الرسغ, والغشاء المصلي synovium, والعظم, وينشأ عن ذلك متلازمة النفق الرسغي carpal tunnel syndrome, واعتلال المفاصل المخرب destructive arthropathy, وأكياس العظم bone cysts وكسور بالعظم, وأعضاء أخرى تشمل القلب, والجهاز الهضمي, والكبد, والرئتين, والبروستاتا, والغدد فوق الكلى, واللسان, والعلاج يكون بزراعة كلى, والذي يمكن أن يوقف تقدم المرض.
 لسان متضخم بسبب الإصابة بالداء النشواني


الداء النشواني الكلوي الوراثي:
وتوضع هذه الأمراض في الاعتبار عندما يكشف فحص عينة من الكلى عن وجود راسب من بروتين نشواني, وعندما يكون التشخيص ليس داء نشواني قصير السلسلة أو جهازي, وذلك لأن التاريخ المرضى العائلي يقترح مرض وراثي عائلي سائد, والتشخيص المحدد يكون باستخدام الصبغة المناعية النسيجية immunohistologic staining للعينة بأجسام مضادة نوعية للبروتين الطليعي.


الداء النشواني لصميم البروتين الشحمي (Apolipoprotein (AapoAI:

هو داء نشواني وراثي سائد يسببه تحور بالعامل الوراثي (AapoAI), وهو يكون كلوي, والبعض يسبب اعتلال عصبي طرفي, أو مرض بالقلب, وقد يسبب راسب بالشريان الأورطى عند المسنين.


الداء النشواني لمولد الفيبرين fibrinogen amyloidosis:

هو مرض وراثي سائد ويحدث بسبب تحور بالعامل الوراثي ألفا لسلسلة مولد الفيبرين.


الداء النشواني للليزوزيم Lysozyme:

هو مرض وراثي سائد ويحدث بسبب تحور للعامل الوراثي للليزوزيم.


الداء النشواني لصميم البروتين الشحمي:

هو مرض وراثي سائد يحدث بسبب تحور بالعامل الوراثي apoAII.


Updated: 18-07-2012

اجعلنا صفحة البداية لك Make Us Your Start Page

جميع الحقوق محفوظة لموقع صحة

All rights reserved Sehha.com

اضفني للمفضلة Add to Favorites