داء الشعيات Actinomycosis

 فحص مجهري للشعيات
داء الشعيات هو عدوى ميكروبية تحت الحادة إلى مزمنة يسببها ميكروب خيطي, موجب لصبغة الجرام, غير مقاوم للحمض non–acid-fast, لا هوائي إلى أليف الهواء القليل anaerobic-to-microaerophilic, ويميزه الانتشار للأنسجة المجاورة, والالتهاب القيحي suppurative والمزمن المكون لنسيج حبيبي granulomatous, وتكوين خراريج متعددة وسبل, أو مسالك جيبية sinus tracts, أو نواسير fistulas or fistulae, والتي يمكن أن تفرز حبيبات كبريتية, وأكثر الأشكال الشائعة لداء الشعيات هو داء الشعيات العنقي الوجه actinomycosis cervicofacial (الفك الأكتل lumpy jaw), وداء الشعيات الصدري thoracic actinomycosis, وداء الشعيات البطني abdominal actinomycosis, وعند السيدات من الممكن أن يحدث داء الشعيات بالحوض pelvic actinomycosis.


تولد المرض

  • الشعيات actinomycetes تكون بارزة بين الميكروبات التكافلية normal flora الموجودة بتجويف الفم, ولكنها تكون أقل تواجدا في الجزء السفلي من القناة الهضمية والمنطقة التناسلية للإناث, ولأن هذه الكائنات الدقيقة هي غير فتاكة, فهي تحتاج لخلل بسلامة الأغشية المخاطية, وتحتاج أيضا للأنسجة الميتة, وذلك لغزو الأنسجة الأعمق والتسبب في مرض للإنسان, علاوة على ذلك فإن داء الشعيات هو بصفة عامة عدوى متعددة الميكروبات, ويوجد للشعيات عدد من السلالات يصل إلى 5–10 أنواع, وهي لتأسيس عدوى عند الإنسان تحتاج إلى وجود رفقة من الميكروبات التي تساهم في إحداث العدوى من خلال إفراز مادة سامة, أو إنزيم, أو بتثبيط دفاعات العائل, وهذه الرفقة من الميكروبات يبدو أنها تعمل كمسببات مشتركة في إحداث المرض لتعزيز الغزوانية المنخفضة low invasiveness نسبيا للشعيات, وقد يكون ذلك بشكل محدد مسئول عن العلامات المبكرة لداء الشعيات, وعن حدوث حالات فشل في العلاج.
     صورة تبين تكون ناسور نازح بسبب داء الشعيات

  • بمجرد تأسيس العدوى فإن العائل يصعد استجابة التهابية شديدة (تقيحية, أو مزمنة مكونة لنسيج حبيبي) وقد يعقب ذلك تكون نسيج ليفي, وتنتشر العدوى للأنسجة والأعضاء المجاورة, وفى النهاية تنشئ العدوى مسارات وممرات جيبية للنزح draining sinus tracts, وقد يحدث انتشار عن طريق الدم للأعضاء البعيدة في أي مرحلة لداء الشعيات, بينما يكون الانتشار عن طريق الأوعية الليمفية غير عادي.
     داء الشعيات العنقي الوجهي

  • داء الشعيات العنقي الوجهي هو أكثر أنواع العدوى شيوعا, وهو يشكل 50–70% من الحالات, وهذه العدوى من الممكن حدوثها بعد جراحة بالفم أو عند المرضى الذين تكون صحة أسنانهم سيئة, ويميز داء الشعيات العنقي الوجه في المراحل الأولى تورم بالنسيج الرخو بالمنطقة المحيطة بالفك السفلي perimandibular area, والانتشار المباشر للأنسجة المجاورة يحدث مع مرور الوقت, مع حدوث نواسير fistulas (ممرات جبيبية sinus tracts) والتي تفرغ مادة متقيحة تحتوي على حبيبات صفراء لها شكل يشبه الكبريت والتي تسمى بحبيبات الكبريت, وغزو الجمجمة أو الدم قد يحدث عند ترك المرض بدون علاج.

  • داء الشعيات الصدري وهو يمثل نحو 15–20% من الحالات, وحدوث شفط لإفرازات الفم والبلعوم التي تحتوي على الشعيات هي طريقة العدوى المعتادة, وقد تنتقل العدوى من خلال ثقب بالمريء, أو من مكان بعيد عن طريق الدم, وتسبب العدوى وجود كتلة أو رشيحة, وعند عدم العلاج من الممكن أن تنتشر العدوى لتشمل الجنبة (الغشاء البلوري) pleura, وغشاء التامور pericardium, وجدار الصدر, وتؤدي العدوى في النهاية لتكون نواسير تقرغ حبيبات كبريتية.
     أشعة مقطعية لمريض بداء الشعيات بالصدر

  • داء شعيات البطن والحوض يمثل نحو 10–20% من الحالات التي ذكرت ضمن تقارير, ويكون لدى المريض تاريخ مرضي قريب لجراحة بالأمعاء (مثل استئصال زائدة دودية منثقبة), أو ابتلاع جسم غريب (مثل عظام الطيور أو الأسماك) والتي من خلالها تنتقل الشعيات إلى الأنسجة العميقة, ومنطقة اللفائفي الأعور يشملها المرض في أغلب الحالات, ويظهر المرض كورم بطيء النمو, ويتم التشخيص عادة بعد عمل جراحة استكشاف للبطن بسبب توقع وجود ورم خبيث, وقد يشمل المرض أي عضو بالبطن, مع شمول جدار البطن, من خلال الانتشار المباشر مع تكون نواسير نازحة في النهاية, وداء الشعيات بالحوض في أغلب الحالات ينتقل في أغلب الحالات بالصعود من الرحم بمصاحبة لولب والذي يكون قد وضع في المتوسط نحو 8 سنوات
     أشعة مقطعية لمريضة بداء الشعيات بالحوض


Updated: 18-07-2012

اجعلنا صفحة البداية لك Make Us Your Start Page

جميع الحقوق محفوظة لموقع صحة

All rights reserved Sehha.com

اضفني للمفضلة Add to Favorites