نقص صوديوم الدم Hyponatremia

يتم الاحتفاظ بتركيز الصوديوم بمصل الدم, وكذلك إسمولية osmolarity الصوديوم, من خلال التحكم الدقيق بالآليات الإستتبابية homeostatic mechanisms, والتي تشمل تنبيه الشعور بالعطش, وإفراز الهرمون المضاد لإدرار البول, والتعامل مع الصوديوم الذي يتم ترشيحه عن طريق الكلى, ومن الناحية السريرية فإن نقص الصوديوم يكون غير شائع نسبيا كما أنه يكون غير نوعي nonspecific في أعراضه وعلاماته, ولذلك فإن الطبيب يضع في اعتباره تشخيص نقص الصوديوم عند فحص مريض بأعراض وعلامات بنيوية مبهمة, أو عند تغير مستوى الوعي consciousness, وقد يحدث للمريض أذى يصعب إصلاحه عند الإصلاح السريع جدا أو البطيء جدا لمستوى الصوديوم الغير طبيعي, والفهم الصحيح لتولد نقص الصوديوم يساعد عند البدء في علاج آمن ومؤثر لتصحيحه, ويجب تقييم سوائل الجسم بدقة عند فحص المريض, لأن ذلك يساعد في مضاهاة حالة المريض وتصحيح الخلل.
 نقص صوديوم الدم
ويحدث نقص الصوديوم في حالات مختلفة وهي:

  • نقص الصوديوم إلى حد كبير, مع نقص الماء الكلي بالجسم, ونقص الماء بين خلايا الجسم.

  • بقاء صوديوم الدم عند المستوى الطبيعي مع زيادة الماء بالجسم, وزيادة السائل بين الخلايا زيادة طفيفة أو معتدلة, ودون حدوث ودمة.

  • زيادة صوديوم الجسم, مع زيادة الماء الكلي بالجسم إلى حد كبير, مع زيادة السائل بين الخلايا إلى حد كبير, وحدوث ودمة.

  • حدوث تخفيف للصوديوم نتيجة انتقال الماء من داخل الخلايا إلى خارجها, مع عدم تغير الماء الكلي والصوديوم الكلي بالجسم, وهذه الحالة تحدث مع زيادة السكر بالدم, ومع إعطاء المانيتول mannitol.

  • زيادة البروتين والدهون, مع عدم تغير الماء الكلي والصوديوم بالجسم, وهذه الحالة تحدث مع زيادة الدهون الثلاثية, والورم النقي المتعدد multiple myeloma.

تولد المرض

 نقص صوديوم الدم

  • يتم تنظيم تركيز صوديوم مصل الدم من خلال تنبيه الإحساس بالعطش, وإفراز الهرمون المضاد لإفراز البول, وآليات التغذية الراجعة feedback mechanisms لنظام الرينين – أنجيوتنسين – ألدوستيرون renin-angiotensin-aldosterone system, واختلاف التعامل مع الصوديوم الذي يتم ترشيحه من خلال الكلى, والزيادة في إسمولية الصوديوم فوق المعدل الطبيعي (280–300 ملي أوزمولر/ كجم) ينبه مستقبلات الإسمولية بمنطقة تحت المهاد, والتي بدورها تسبب زيادة العطش والهرمون المضاد لإدرار البول, والذي يزيد من إعادة امتصاص الماء من الكلى, مما يسبب إنتاج بول قليل الحجم, وإسمولية مرتفعة نسبيا, وكنتيجة تعود إسمولية مصل الدم للطبيعي, ويتم أيضا إفراز الهرمون المضاد لإدرار البول كاستجابة لنقص حجم الدم, والألم, والخوف, والغثيان, ونقص التأكسج hypoxia.

 نقص صوديوم الدم

  • الألدوستيرون الذي يتم تخليقه بقشرة الغدة الكظرية adrenal cortex, يتم تنظيمه أوليا ببوتاسيوم مصل الدم, ولكن يتم إفرازه أيضا كاستجابة لنقص حجم الدم من خلال نظام الرينين – أنجيوتنسين – ألدوستيرون, والألدوستيرون يسبب امتصاص الصوديوم في الأنابيب البولية البعيدة distal renal tubule, واحتجاز الصوديوم يضطر احتجاز الماء, مما يصحح حالة نقص حجم الدم, والكلية الصحيحة تنظم توازن الصوديوم دون اعتماد على الهرمون المضاد لإفراز البول أو الألدوستيرون, وذلك عن طريق امتصاص الصوديوم بدرجات مختلفة من الأنابيب البولية البعيدة, وحالات نقص حجم الدم مثل النزف, والجفاف, أو الزيادة المفاجئة لامتصاص الصوديوم من الأنابيب البولية القريبة, وزيادة حجم الأوعية الدموية يقلل من إعادة امتصاص الصوديوم من الأنابيب البولية, مما يسبب بيلة الصوديوم natriuresis, ويساعد في حفظ الحجم الطبيعي للأوعية الدموية, وبصفة عامة فإن اضطرابات توازن الصوديوم يمكن تعقبها للاضطرابات بالعطش, أو اكتساب الماء, أو الهرمون المضاد لإدرار البول, أو الألدوستيرون, أو نقل الصوديوم الكلوي renal sodium transport.
     الفشل الكلوي الحاد والمزمن يسببان حدوث نقص بصوديوم الدم

  • نقص صوديوم الدم يكون له اعتبار عندما يدل على حالة من نقص الإسمولية خارج الخلايا, وميل للماء للانتقال من فراغ الأوعية vascular space إلى الفراغ داخل الخلايا vascular space, وبالرغم من أن الودمة بالخلايا cellular edema يتم استيعابها جيدا بمعظم الأنسجة, إلا أنه لا يتم استيعابها ضمن الحصر الجامد لعظام الجمجمة, ولذلك فإن أعراض وعلامات نقص الصوديوم بالدم تعود بالأساس إلى الودمة بالمخ cerebral edema, ومعدل تطور نقص الصوديوم يلعب دور حرج في تولد الودمة بالمخ وعلاجها, وعندما ينقص تركيز الصوديوم بمصل الدم ببطء على مدى عدة أيام أو أسابيع, يكون المخ قادر على التعويض من خلال انبثاق السوائل والمذاب إلى الفراغ خارج الخلايا extrusion of solutes and fluid, وانبثاق المذاب يقلل تدفق الماء إلى الفراغ داخل الخلايا, وتكون الأعراض أخف كثيرا.

  • عندما ينخفض تركيز الصوديوم بسرعة على مدى 24-48 ساعة, فإن الآلية التعويضية تغمر, وقد تنشأ ودمة مخية شديدة, والتي ينشأ عنها فتق بجذع المخ brainstem herniation والوفاة.


Updated: 29-08-2017

اجعلنا صفحة البداية لك Make Us Your Start Page

جميع الحقوق محفوظة لموقع صحة

All rights reserved Sehha.com

اضفني للمفضلة Add to Favorites