مرض السكر والحمل

سكر الحمل
التنظيم الغير طبيعي للسكر عند الأمهات يحدث عند 3-10% من حالات الحمل, وتشير الدراسات إلى ازدياد مرض السكر بين السيدات في سن الحمل, ويعتقد أن هذه الزيادة تعود إلى أنماط الحياة الخاملة, وتغيرات النظم الغذائية, وازدياد عوامل خطر التعرض, والسمنة. وسكر الحمل gestational diabetes mellitus هو درجات متفاوتة من عدم استيعاب أو تحمل سكر الجلوكوز glucose intolerance والذي تكون بداية التعرف على وجوده أثناء الحمل.


وسكر الحمل يمثل نحو 90% من حالات مرض السكر أثناء الحمل, والنوع الثاني من السكر يمثل نحو 8% من الحالات أثناء الحمل, ومرض السكر الذي يكون موجود قبل الحمل يمثل نحو 1% من سكر الحوامل.


والأطفال المواليد لأمهات مصابات بمرض السكر قبل الحمل يكون لديهم خطر أكبر للتعرض للإصابات أثناء الولادة, وأيضا للولادة القيصرية, ولدخول المولود الجديد وحدة العناية المركزة, وتشير الدراسات إلى أن التعرض لهذه المخاطر يزداد مع زيادة مستوى السكر بالدم عند الأم, ولهذا السبب فإن الاعتلالات للأم والطفل بسبب السكر أثناء الحمل تعتبر قابلة للمنع عند التشخيص المبكر والعلاج الفعال.



تولد المرض

 مرض السكر والحمل

  • تمر المرأة الحامل مع كل وجبة بسلسلة معقدة من التفاعلات الهرمونية (زيادة الجلوكوز بالدم, إفراز للأنسولين من البنكرياس, إفراز للجلوكاجون, وإفراز السوماتوتيدينات somatomedins, وكاتيكولامينات الغدة فوق الكلية adrenal catecholamines) وهذه التفاعلات تؤمن وجود سكر الجلوكوز الكافي - والغير زائد - للأم والجنين.

  • السيدات الحوامل يحدث لهم انخفاض للسكر (يكون متوسط السكر بالدم 65-75 مللي جرام / 100 مللي دم) بين الوجبات وأثناء النوم, ويحدث ذلك بسبب استمرار سحب الجنين لسكر جلوكوز عبر المشيمة من دم الأم, وذلك حتى أثناء فترات الصيام أو عدم تناول الطعام, ويزداد انخفاض السكر بدم السيدة الحامل بين الوجبات مع تقدم الحمل, ومع زيادة احتياج الجنين لسكر الجلوكوز.

  • يزداد مستوى هرمونات المشيمة من الاستيرويد والببتيد (مثل الإستروجينات, والبروجستيرون, والهرمون المنشط الجسدي اللبني للمشيمة chorionic somatomammotropin) خلال الثلاث شهور الوسطى والأخيرة للحمل, وهذه الهرمونات لها تأثير مقاوم لعمل الأنسولين, ولذلك يتصاعد الاحتياج لإفراز الأنسولين مع تقدم الحمل, ويكون متوسط إفراز الأنسولين خلال 24 ساعة في الشهور الثلاثة الأخيرة من الحمل زيادة بنسبة 50% مقارنة بمستواه عند السيدة الغير حامل.
     سكر الحمل

  • عندما تكون استجابة البنكرياس لإفراز الأنسولين عند الأم غير كافية يحدث انخفاض للسكر بالدم عند الأم والجنين, ويظهر ذلك على شكل نوبات متكررة من انخفاض السكر بالدم بعد الأكل, وغالبية هذه النوبات تعود إلى النمو المتسارع للجنين.

  • مستوى السكر بالدم عند الأم والجنين يكون مصحوب بنوبات من زيادة الأنسولين بدم الجنين, ويزيد ذلك من تخزين الغذاء الفائض, ويسبب ذلك زيادة وزن الجنين macrosomia, كما أن الطاقة المستهلكة المصاحبة لتحول الجلوكوز إلى دهون تسبب انخفاض في مستوى الأكسجين بدم الجنين.

  • تسبب نوبات نقص الأكسجين موجات من تدفق الكاتيكولامينات من الغدة فوق الكلية, ويسبب ذلك ارتفاع ضغط الدم, وتنبيه زيادة كرات الدم الحمراء, وزيادة البليروبين بعد الولادة.

  • أثناء الحمل الطبيعي يقل مستوى السكر بالدم ليصل إلى نحو 75 مللي جرام/ 100 مللي دم في المتوسط, كما أن مستوي السكر بالدم بعد الأكل نادرا ما يقل عن 120 مملي جرام/ 100 مللي دم, ويخفض ذلك من حدوث زيادة وزن الجنين.

  • يزداد وزن الجنين أثناء الحمل عند مرضي السكر ليصل إلى نسبة 20% عند انخفاض مستوى السكر بالدم لمدة ساعتين بعد الأكل عن 120 مللي جرام/100 مللي دم, وليصل إلى نسبة 35% عند زيادة مستوى السكر بالدم بعد الأكل عن 160 مللي جرام/100 مللي دم.


Updated: 01-09-2017




الصفحة التالية

صفحة البداية

الصفحة السابقة

تالي

البداية

سابق

مواضيع في موقع صحة قد تهمك

للأعلى